فخر الدين الرازي
44
اعتقادات فرق المسلمين والمشركين
المعصومين منهم أربعة عشر ، وأن الأئمة اثنا عشر . وهم يكفرون الصحابة رضي الله عنهم ويقولون إن الخلق قد كفروا بعد النبي عليه السلام إلا عليا وفاطمة والحسن والحسين والزبير « 1 » وعمارا « 2 » وسلمان « 3 » وأبا ذر ومقدادا وبلالا وصهيبا . وهذا الّذي ذكرناه في الإمامية قطرة من بحر ؛ لأن بعض الروافض قد صنف كتابا وذكر فيه ثلاثا وسبعين فرقة من الإمامية .
--> ( 1 ) الزبير بن العوام ، هو ابن صفية عمة رسول الله ص ، والزبير هو حواري رسول الله ، وأول من سل سيفا في سبيل الله . وشهد كل المشاهد مع رسول الله ، وشهد فتح مكة ، وكان من المبشرين بالجنة ، ومن السابقين إلى الإسلام ، وهو من الستة الذين عينهم عمر بن الخطاب للشورى ولاختيار خليفة بعد عمر . وفي موقعة الجمل ، انصرف راجعا ، بعد لقائه بعلى واقتناعه بأن عليا على الحق ، ولكنه تبعه ابن جرموز فقتله سنة ست وثلاثين . ( 2 ) عمار بن ياسر رضي الله عنهما ، من العشرة المبشرين بالجنة . أسلم هو وأبوه وأمه منذ صدر الإسلام ، وكانت أمه أول شهيدة في الإسلام ، وأبوه مات من شدة التعذيب في سبيل الله ، واستمر عمار في التعذيب حتى هاجر . . وكان رسول الله ص ، يمر على عمار وآله وهم يعذبون فيقول : « صبرا آل ياسر فموعدكم الجنة » قيل قتل في فتح القسطنطينية . ( 3 ) سلمان الفارسي رضي الله عنه ، كان من فارس . بحث في الأديان . وترك دين الفرس وهو عبادة النار . واتجه إلى المسيحية . ودله أحد الرهبان على رسول الله ص ؛ فسافر إلى مكة ، ولكنه وجد الرسول قد هاجر إلى المدينة ، فذهب إليها . أسلم وحسن إسلامه . وقال فيه رسول الله : « سلمان منا آل البيت » وهو صاحب الرأي في حفر الخندق حول المدينة في غزوة الأحزاب .